استسقاء النبي صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم و قوله: لله درّ أبي طالب...
یا علی جان مقتدای من تویی
صفحه نخستباشگاه پژوهشگرانتماس با مادرباره موسسه
عين عبارت
English :: Urdu :: Arabic  
زندگی نامه
ایمان
احادیث پیامبر (ص)
کتابخانه تخصصی ابوطالب(ع)
اجداد
فرزندان
حضرت عبدالمطلب
حضرت خدیجه
دیدگاه صاحب نظران شیعه
دیدگاه صاحب نظران اهل سنت
کتب
مقالات
اشعار
اخبار
فیلم
صدا
عکس
معرفی موسسه
درباره موسسه
پیوندها
احاديث پيامبر (ص)
تماس با ما
استسقاء النبي صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم و قوله: لله درّ أبي طالب...
صفحه نخست  » احادیث پیامبر (ص)  » استسقاء النبي صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم و قوله: لله درّ أبي طالب...

[ 12 ]

استسقاء النبي صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم و قوله: لله درّ أبي طالب...

12- حدثنا مسلم الغلابي [ الملائي- الطوسي] قال: جاء أعرابي إلی النبي صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم فقال: والله يا رسول الله لقد أتيناك و ما لنا [ليس لنا صبي يصتبح – الحجة] [ و لم يبق لنا سبي يرتضع و لا شارف يجترُّ – شرح النهج ] بعير يئطُّ، و لا غنم يغطُّ، ثم أنشأ يقول:

أتيناك يا خير البريَّة كلـّها

لترّحمنا ممّا لقينا من الأزل

أتيناك و العذراء يدمی لبانها

و قد شغلت أم الصبي[ ام البنين- الطوسی ] عن الطـَّفل

و ألقی بكفـَّيه الفتی استكانة

من الجوع ضعفاً ما يمرُّ و ما يحلي

و لا شيءَ ممّا يأكل الناس عندنا سـ

ـوي الحنظل العاميّ و العِلهـِز الفسل

و ليس لنا إلاّ إلیك فرارنا

و أين فرار الناس إلاّ إلی الرُّسل

فقال رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم لأصحابه: إنّ هذا الأعرابي يشكو قلـّة المطر و قحطاً شديداً، ثم قام يجرُّ ردائَه حتی صعد المنبر، فحمد الله و أثنی عليه، و كان فيما حمده ربَّه أن قال: « ألحمد لله الذي علا في السماء فكان عالیاً، و في الأرض قريباً دانياً، أقرب إلینا من حبل الوريد»- و رفع يديه إلی السماء و قال-: « أللهم اسقنا غيثاً مغيثاً، مريئاً، مريعاً،[ سحا سجالاً- الحجة] غَدَقاً طبَقاً، عاجلاً غير رائثٍ، نافعاً غير ضائر[ ضارٍ- الطوسی]، تملأ به الضَّرع، و تنبت به الزرع، و تحيي به الأرض بعد موتها».

فما ردّ يده إلی نحره حتی أحدق السحاب بالمدينة كالإكليل، و التفت السماء بأردافها [بأرواقها - الطوسی]، و جاء أهل البطاح يضجون: يا رسول الله ؛ الغرق الغرق! فقال رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم : «أللهم حوالینا و لا علينا »، فانجاب السحاب عن السماء، فضحك رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم و قال: لله درّ أبي طالب لو كان حياً لقرت عيناه، من ينشدنا قوله؟ فقال عمر بن الخطاب فقال: عسی أردت يا رسول الله صلي الله عليك و آلك:

و ما حملت من ناقة فوق رحلها

أبرَّ و أوفی ذمة ًمن محَمّد

فقال رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم : ليس هذا من قول أبي طالب، هذا من قول حسّان بن ثابت، فقام علي بن أبي طالب عليه السلام و قال: كأنك أردت يا رسول الله:

و أبيض يستسقي الغمام بوجهه

ربيع الیتامی عصمة للأرامل

يلوذ به الهلاّك من آل هاشم

فهم عنده في نعمة و فواضل

كذبتم و بيت الله نبزي محَمّداً

و لما نماصع دونه و نقاتل

و نسلمه حتی نصرَّع حوله

و نذهل عن أبنائنا و الحلائل

فقال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم: أجل، فقام رجل من بني كنانة فقال:

لك الحمد و الحمد ممَّن شكر

سقينا بوجه النبيَّ المطر

دعا الله خالقه دعوة

و أشخص منه إلیه البصر

فلم يك إلا كقلب[ كإلقاء-ألطوسی] الرداء

و أسرع حتی أتانا المطر

دُفاق العَزائل و جمُّ البُعاق

أغاث به الله عُليا مُضَر

فكان كما قاله عمه

أبوطالب ذا رواء غزر

به الله يسقي صيوب الغمام

فهذا العيان و ذاك الخبر

فقال رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم : يا كنانيّ بوأك الله بكل بيتٍ قلته،بيتاً في الجنة.

الأمالی للشیخ المفید: ص 301-305 قال: أخبرني أبوالحسن علي بن بلالِ المُهَلـَّبي قال: حدثنا النعمان بن أحمَد القاضي الواسطي ببغداد؛ قال: و أخبرنا إبراهيم بن عرفة النحوي قال: حدثنا أحمَد ابن رشد بن خثيم الهلالیُّ قال: حدثنا عمّي سعيد بن خثیم قال: حدثنا مسلم الغلابي [الملائي- الطوسي] قال:... و مستدرك الوسائل:ج10ص387- 388 عنه.

و الأمالی للشيخ الطوسي‏:ص 123- 127 قال: اخبرنا الشیخ السعید المفید أبوعلي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسی رحمه الله بمشهد مولانا أمیرالمؤمنین علي بن أبي طالب صلوات الله علیه قال: حدثنا الشیخ السعید الوالد أبوجعفر محمد بن الحسن الطوسی رحمه الله فی شعبان سنة خمس و خمسین و اربعمأة قال: أخبرنا الشیخ السعید أبوعبدالله محَمّد بن محَمّد بن النعمان رحمه الله قال: أخبرنی أبو الحسن علی بن بلال المهلبی، قال: حدثنا النعمان بن احمد القاضی الواسطی ببغداد، قال: و أخبرنا ابراهیم عرفة النحوی، قال: حدثنا احمد بن رَشَد بن خُثیم الهلالی ، قال: حدثنا عمّي سیعد ، قال: حدثنا مسلم الملائي....

و بحارالانوار:ج18ص2-4 و ج35ص75-76 عنهما

كشف الغمة:ص 27-28

إعلام الوری بأعلام الهدی:ص 37

الفصول المختارة: ص231 و (ط) المؤتمرالعالمي للشیخ المفید:ص 285 ، البيتان: الثالث و الرابع.

و بحارالانوار:ج35 ص 176 عنه.

و الروضة الواعظين:ص 155. و قد روي عن النبي صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم أنه قال بعد دعاء الاستسقاء لله در أبي طالب لو كان حيا لقرت عيناه من منكم يحفظ شعره

و أبيض يستسقى الغمام بوجهه ربيع اليتامى عصمة للأرامل‏

طلبة الطالب:ص42-43 اشار إلیه.

اسنی المطالب:ص65-66

قال العلامة المجلسی:

بيان: قال الجزري في حديث الاستسقاء لقد أتيناك و ما لنا بعير يئط، أي يحنّ و يصيح، يريد ما لنا بعير أصلاً لأن البعير لابدّ أن يئطّ، و قال: الغطيط: الصوت الذي يخرج مع نفس النائم، و منه الحديث: و الله ما يغطّ لنا بعير؛ غط البعير: إذا هدر في الشقشقة، فإن لم يكن في الشقشقة فهو هدير، و الأزل: الشدة و الضيق. و قال في قوله: يدمي لبانها: أي يدمي صدرها لامتهانها نفسها في الخدمة حيث لا تجد ما تعطيه من يخدمها من الجدب و شدة الزمان، و أصل اللبان في الفرس، موضع اللبب من الصدر، ثمّ استعير للناس، و قال في قوله: ما يمر و ما يحلي، أي ما ينطق بخير و لاشر من الجوع و الضعف، و قال: الحنظل العاميّ منسوب إلى العام، لأنّه يتّخذ في عام الجدب، كما قالوا للجدب: السنة، و العلهز بكسر العين و سكون اللاّم و كسر الهاء قال: هو شي‏ء يتّخذونه في سني المجاعة، يخلطون الدم بأوبار الإبل ثّم يشوّونه بالنار و يأكلونه، و قيل: كانوا يخلطون فيه القردان، و يقال للقراد الضخم: علهز، و قيل: العلهز شي‏ء ينبت ببلاد سليم، له أصل كأصل البرديّ و الفسل هو الرديّ الرذل من كلّ شي‏ء، قال: و يروى بالشين المعجمة، أي الضعيف، يعني الفشل مدّخره و آكله، فصرف الوصف إلى العلهز، و هو في الحقيقة لآكله، و قال بأرواقها، أي بجميع ما فيها من الماء، و الأرواق الأثقال، أراد مياهها المثقلة للسحاب، انتهى.

و البطاح بالكسر جمع الأبطح و هو مسيل واسع فيه دقاق الحصى، و الدرر بالكسر جمع درّة، يقال: للسحاب درّة أي صبٌّ و اندفاقٌ، و قال الجزريّ: الدفاق: المطر الواسع الكثير، و العزائل أصله العزالي هي مثل الشائك و الشاكي، و العزالي جمع العزلاء و هو فم المزادة الأسفل فشّبه اتّساع المطر و اندفاقه بالذي يخرج من فم المزادة، و البعاق بالضمّ: المطر الغزير الكثير الواسع، و الرواء بالضم و المدّ: المنظر الحسن انتهى.

و قال الفيروزآباديّ عليا مضر بالضمّ و القصر: أعلاها. و الأغرّ الأبيض و الشريف و الصوب و الصيوب: الانصباب، و الدجن: إلباس الغيم الأرض و أقطار السماء، و الدجنة بالضمّ و بضمتين مع تشديد النون: الظلمة، و الأغلمة من جموع الغلام. أقول: سيأتي شرح أبيات أبي طالب في باب أحواله علیه السلام

بحارالأنوار:ج18 ص 3-4

و أیضا قال العلامة المجلسي:

بيان: الهلاك الفقراء جمع الهالك و قال الجزري: في قصيدة أبي طالب يعاتب قريشا في أمر النبي صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم .

كذبتم و بيت الله يبزي محَمّد

و لما نطاعن دونه و نناضل

يبزي أي يقهر و يغلب أراد لا يبزي فحذف لا من جواب القسم و هي مرادة،أي لا يقهر و لم نقاتل عنه و ندافع و قال المماصعة المجادلة و المضاربة.

بحارالأنوار:ج35ص75-76

1/12- أعرابي يستنجد بأبيات أبي طالب

عن عائشة قالت : جاء أعرابي إلى النبي صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم فقال أتيناك يا رسول الله و ليس لنا صبي يصطبح و لا بعير يئط ثم أنشد :

أتيناك و العذراء يدمي لبانها

و قد شغلت أم الرضيع عن الطفل

و ألقى بكفيه الصبي استكانة

من الجوع حتى ما يمر و لا يحلي

و لا شي‏ء مما يأكل الناس عندنا

سوى الحنظل العامي و الطهل الفتل

و ليس لنا إلا إليك فرارنا

و أين يفر الناس إلا إلى الرسل

فقام النبي صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم يجر رداءه حتى رقي المنبر فحمد الله و أثنى عليه ; ثم قال : اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا مريعا سحا سجالا غدقا طبقا دائما دررا تنبت به الزرع و تملأ به الضرع و تحيا به الأرض بعد موتها و اجعله سقيا عاجلا غير رائث .

فو الله ما رد رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم يده إلى نحره حتى ألقت السماء بأوراقها و جاء أهل البطانة يصيحون يا رسول الله الغرق الغرق . فقال رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم: اللهم حوالينا و لا علينا . فانجاب السحاب عن المدينة حتى أحدق بها كالإكليل ; فضحك رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم حتى بدت نواجذه , ثم قال : لله در أبي طالب لو كان حيا قرت عيناه من ينشدنا قوله ؟

فقام علي عليه السلام فقال : يا رسول الله لعلك أردت قوله :

و أبيض يستسقى الغمام بوجهه

ثمال اليتامى عصمة للأرامل

تطوف به الهلاك من آل هاشم

فهم عنده في نعمة و فواضل

فقال رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم: أجل .

ثم قام رجل من كنانة فأنشده :

لك الحمد و الحمد ممن شكر

سقينا بوجه النبي المطر

دعا الله خالقه دعوة إليه

و أشخص منه البصر

فما كان إلا كما ساعة

و أسرع حتى رأينا الدرر

دفاق العزالي و جم البعاق

أغاث به الله عليا مضر

فكان كما قاله عمه أبو

طالب ذو رواء غرر

به يسر الله صوب الغمام

فهذا العيان لذاك الأثر

فمن يشكر الله يلق المزيد

و من يكفر الله يلق الغير

فقال رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم: إن يك شاعر أحسن فقد أحسنت .

الحجة علی الذاهب إلی تكفیر أبي طالب:ص 305-311 و قرأت على شيخنا عميد الرؤساء أبي منصور هبة الله بن حامد بن أحمد بن أيوب الكاتب اللغوي، قال: قرأت على الشيخ أبي الحسن علي بن عبد الرحيم السلمي اللغوي البغدادي، قال: أخبرني الشيخ أبو منصور موهوب بن أحمد بن الحصين الجواليقي اللغوي البغدادي، قال: أخبرني الشيخ‏ أبو زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزي اللغوي، قال: أخبرني الشيخ أبو الغنائم عبد الله بن ربين الرقـّي، قال: حدثني الرئيس علي بن أحمد البتي، قال حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا القاضي أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا إسماعيل بن أويس، عن هشام بن عروة بن الزبير، عن عائشة قال:...

الطرائف:ص305 عن كتاب نهایة الطلب و غایة السؤول فی مناقب آل الرسول لإبراهیم علی الدینوری الحنبلی یرفعه عن عائشة، تذكر صفة سقيا نبيهم للاعرابي وزوال الغيث فقال فيه: وقال رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم اللهم حوالينا ولا علينا، فانسحب السحاب عن المدينة كالاكليل فضحك رسول الله حتى بدت نواجده، ثم قال لله در أبي طالب لو كان حيا قرت عيناه، من ينشدنا قوله ؟ فقام علي عليه السلام فقال: يا رسول الله لعلك أردت:

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ربيع اليتامى عصمة للارامل

وأنشد الأبيات الى آخرها.

و بحارالانوار:ج35 ص 165-166 عنه.

2/12- قالوا وقد روى أن أعرابيا جاء إلى رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم في عام جدب ، فقال أتيناك يا رسول الله ولم يبق لنا صبى يرتضع ، ولا شارف يجتر ثم أنشده :

أتيناك والعذراء تدمى لبانها

وقد شغلت أم الرضيع عن الطفل

وألقى بكفيه الفتى لأستكانة

من الجوع حتى ما يمر ولا يحل

ولا شئ مما يأكل الناس عندنا

سوى الحنظل العامي والعلهز الفسل

وليس لنا إلا إليك فرارنا

وأين فرار الناس إلا إلى الرسل

فقام النبي صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم يجر رداءه ، حتى صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، وقال : اللهم اسقنا غيثا مغيثا ، مرئيا هنيئا ، مريعا سحا سجالا ، غدقا طبقا قاطبا دائما ، درّاً تحيى به الارض ، وتنبت به الزرع ، وتدر به الضرع ، واجعله سقيا نافعا عاجلا غير رائث ، فو الله ما رد رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم يده إلى نحره حتى ألقت السماء أرواقها ، وجاء الناس يضجون الغرق الغرق يا رسول الله فقال اللهم حوالينا ولا علينا ، فانجاب السحاب عن المدينة حتى استدار حولها كالاكليل فضحك رسول الله حتى بدت نواجذه ، ثم قال : لله در أبى طالب لو كان حيا لقرت عينه . من ينشدنا قوله فقام على فقال يا رسول الله ، لعلك أردت :

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه

قال : أجل ، فأنشده أبياتا من هذه القصيدة ، ورسول الله يستغفر لابي طالب على المنبر ، ثم قام رجل من كنانة فأنشده :

لك الحمد والحمد ممن شكر

سقينا بوجه النبي المطر

دعا الله خالقه دعوه

إليه ، وأشخص منه البصر

فما كان إلا كما ساعة

أو أقصر حتى رأينا الدرر

دفاق العزالى وجم البعاق

أغاث به الله عليا مضر

فكان كما قاله عمه

أبو طالب ذو رواء غرر

به يسر الله صوب الغمام

فهذا العيان وذاك الخبر

فمن يشكر الله يلق المزيد

ومن يكفر الله يلق الغير

فقال رسول الله إن يكن شاعر أحسن فقد أحسنت .

شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحدید: ج14 ص 80-81 و بحارالانوار:ج35 ص 167-168 عنه

3/12- عن انس بن مالك، قال:

جاء أعرابى إلی النبي صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم فقال یا رسول الله لقد أتيناك، و ما لنا بعير يیط و لا صبي يصیح و أنشد:

أتيناك و العذراء يدمي لبانها

و قد شغلت أم الصبى عن الطفل‏

و ألقى بكفيه الصبى استكانة

من الجوع ضعفا ما یمر ولا يخلي

و لا شي‏ء مما يأكل الناس عندنا

سوى الحنظل العامىّ و العلهز الفسل

و ليس لنا إلا إليك فرارنا

و أين فرار الناس إلا إلى الرّسل

فقام رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم يجر رداءه حتى صعد المنبر ثم إلی السماء و قال: اللَّهمّ اسقنا غيثا مغيثا مريئا مریعا غدقا، طبقا عاجلا غير رائث، نافعا غير ضار تملأ به الضرع، و تنبت به الزرع، و تحيى به الأرض بعد موتها و كذلك تخرجون. فو الله ما رد يده إلى نحره حتى ألقت السماء بأبراقها، و جاء أهل البطانة يعنجون: يا رسول الله الغرق الغرق، فرفع يديه إلى السماء ثم قال: اللَّهمّ حوالينا و لا علينا، فانجاب السحاب عن المدينة حتى أحدق بها كالإكليل فضحك رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم حتى بدت نواجذه ثم قال: للَّه درّ أبى طالب لو كان حيا قرتا عيناه من ينشدنا قوله؟ فقام على بن أبى طالب عَليهِ السَّلام فقال: يا رسول الله كأنك أردت:

و أبيض يستسقى الغمام بوجهه

ثمال اليتامى عصمة للأرامل‏

يلوذ به الهلال من آل هاشم

فهم عنده في نعمة و فواضل

كذبتم و بيت الله يبزي محمد

و لما نقاتل دونه و نناضل

و نسلمه حتى نصرّع حوله

و نذهل عن أبنائنا و الحلائل

قال: و قام رجل من بنى كنانة وقال:

لك الحمد و الحمد ممن شكر

سقينا بوجه النبي المطر

دعا الله خالقه دعوة

إليه و أشخص منه البصر

فلم يك إلا كالقاءّ الرداء

و أسرع حتى رأينا الدرر

رقاق العوالي جم البغاق

أغاث به الله عينا مضر

و كان كما قاله عمه

أبوطالب أبيض ذو غرر

به الله يسقي الغمام

و هذا العيان لذاك الخبر

و من يشكر الله يلقى المزيد

و من يكفر الله يلقى الغير

قال: فقال رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم : إن يك شاعر يحسن فقد أحسنت

دلائل النبوة للبیهقي:ج6ص 141-142 أخبرنا أبو زكریا بن أبي إسحاق، أنبأنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحیم الشیبانی بالكوفة، حدثنا عفر بن عنبسة، حدثنا عبادة بن زیاد الأزدي ، عن سعید بن خثیم الهلالي. عن انس بن مالك، قال:

و أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحارث الفقیه الأصبهاني ، حدثنا عبدالرحمن بن الحسنّ حدثنا أحمد بن رشید بن خثیم الهلالي، حدثنا أبو معمر: سعید بن خثیم عمي، عن مسلم الملائی، عن انس بن مالك، قال:...

اسنی المطالب:ص64-65 عن انس بن مالك ... عن البیهقی

البداية و النهاية :ج6ص 98-99 و (ط ) اخري:ج6ص1538-1539 وقال البيهقي باسناده من غير وجه إلى أبي معمر سعيد بن أبي خيثم الهلالي، عن مسلم الملائي عن أنس بن مالك قال:...

عمدة القاري للعيني:ج7ص 31 عن دلائل البيهقي.قال اخبرنا ابو ذكريا بن أبي اسحاق أخبرنا ابو جعفر محمد بن علي بن دحين قال حدثنا جعفر بن عنبثه قال حدثنا عبادة بن زياد ازدي عن سعيد ابن خيثم عن مسلم الملائي عن انس بن مالك... و فيه: لو كان حاضرا لقرت عيناه.

و ذكر تلخيصه في ارشاد الساري لشرح الصحيح البخاري: ج2 ص 237 و 238 روایة عن البیهقی فی دلائله عن انس:... و فیه: قال: لو كان أبوطالب حيا لقرت عيناه.

مختصر تاريخ دمشق لابن منظور:ج2ص 159-161 . عن انس بن مالك قال:...

شرح شواهد المغني للسيوطي:ج1ص 398 اخرج البیهقی فی دلائل النبوة عن انس.

سبل الهدی و الرشاد: ج 9 ص 440 و441 قال انس:...

الكامل فی ضعفاء الرجال:ج3ص404-410، حدثنا أبو هليل الكوفي حدثنا أحمد بن أبي الحسين العامري و حدثنا أحمد بن نوكرد حدثنا أحمد بن رشد حدثنا سعيد بن خثيم عن مسلم الملائي عن أنس قال...

الخصائص الكبری:ج2ص275 وفیه: اخرج البیهقی و ابن عساكر من طریق مسلم الملائی عن انس.

1/3/12- قال أبو عمر : وقد روي هذا الخبر عن مسلم الملائي ، عن أنس بن مالك بغير هذه الألفاظ ، قال : جاء أعرابي إلى النبي صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم فقال : يا رسول الله! أتيناك وما لنا صبي يصطبح ، ولا بعير يئط ، وأنشد :

أتيناك والعذراء یدمى لبانها

وقد شغلت أم الصبي عن الطفل

وألقى بكفيه وخرّ استكانة

من الجوع هرما ما يمر وما يحلى

و لا شيء مما يأكل الناس عندنا

سوى الحنظل العافي والغلمة الفشل

وليس لنا إلا اليك فرارنا

واين فرار الناس إلا إلى الرسل

فقام رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم يجر رداءه حتى صعد المنبر ، فرفع يديه ثم قال : اللَّهمّ اسقنا غيثا مغيثا مريا مريعا طبقا واسعا ، نافعا غير ضار ، عاجلا غير رائث ، تملأ به الضرع وتنبت به الزرع ، وتحيي به الأرض بعد موتها ، وكذلك تخرجون.

قال : فما ردّ رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم يديه حتى التفت السماء بأزواجها ، وجاء أهل البطاح يضجون : الغرق ... الغرق ، فقال النبي صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم: اللَّهمّ حوالينا ولا علينا ، فانجاب السحاب عن المدينة حتى أحدق بها كالإكليل ، فضحك النبي صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم حتى بدت نواجذه ، ثم قال : للَّه در أبي طالب ، لو كان حيا لقرت عيناه ، من ينشدني قوله : فقال علي علیه السلام: أنا يا رسول الله ، لعلك تريد قوله :

و أبيض يستسقى الغمام بوجهه

ثمال اليتامى عصمة للأرامل

يطيف به الهلّال من آل هاشم

فهم عنده في نعمة و فواضل

كذبتم و بيت الله يبزى محمد

و لما نقاتل حوله و نناضل

و نسلمه حتى نصرع حوله

و نذهل عن أبنائنا و الحلائل

إمتاع الأسماع بما للنبى من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع:ج5ص126-127

أعلام النبوة للماوردي:ص130-131 ، و فيه: ما رواه مسلم الملالي عن انس بن مالك قال أتی أعرابي...

2/3/12- وقوله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم لما استسقى وقال حوالينا ولا علينا، لله در أبي طالب لو كان حيا لقرت عيناه من ينشدنا شعره ؟ يريد قوله:

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه

ربيع اليتامى عصمة للارامل

المناقب للخوارزمی:ج1ص23 و (ط) الجدیدة:ج1ص48

ثم قال: فی ج1ص127 و (ط) الجدیدة:ج1ص180-181

وكان أهل المدينة في جدب ؟ فلما أتى النبي صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم استسقوه فرفع يديه واستسقى فما رد يده الى نحره حتى أتى المطر. وكان يمطر اسبوعا فضجروا وقالوا له في كثرته فقال صلى الله عليه وآله: حوالينا ولا علينا، فانجاب السحاب عن السماء وظهرت الشمس في المدينة وكان يمطر في حواليها فظهرت البركات من قدومه، فقال صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم: لله در أبي طالب لو كان حيا لقرت به عيناه من ينشدنا قوله ؟ فقال عمر: لعلك أردت:

وما حملت من ناقة فوق رحلها

أبر وأوفى ذمة من محمد

فقال: هذا من قول حسان، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : لعلك أردت يا رسول الله

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه

ربيع اليتامى عصمة للارامل

الابيات، فقال: أجل. والسبب في ذلك انه كان قحط في زمن أبي طالب، فقالت قريش: اعتمدوا اللات والعزى، وقال آخرون: اعتمدوا مناة الثالثة الاخرى، فقال ورقة بن نوفل: أنى تؤفكون وفيكم بقية إبراهيم وسلالة إسماعيل أبو طالب، فاستسقوه، فخرج أبو طالب وحوله أغيلمة من بني عبد المطلب وسطهم غلام كأنه شمس دجنة تجلت عنها غمامة فأسند ظهره إلى الكعبة ولاذ بأصبعه وبصبصت الأغلمة حوله فأقبل السحاب في الحال فأنشأ أبو طالب اللامية.

المناقب لإبن شهرآشوب:ج1ص127 و (ط) الجدیدة:ج1ص180-181 و فیه: ومنه حديث أنس ان اعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال: لقد أتيناك وما لنا بعير ليط ولا صغير يغط، الخبر بطوله.

4/12- و في هذه السنة [ ست من الهجرة ] صلـّى رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم صلاة الاستسقاء بالإسناد عن الزهري عن أنس قال قحل الناس على عهد رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم فأتاه المسلمون فقالوا يا رسول الله قحط المطر و يبس الشجر و هلكت المواشي و أسنت الناس فاستسق لنا ربك عز و جل فقال إذا كان يوم كذا و كذا فاخرجوا و أخرجوا معكم بصدقات قال فلما كان ذلك اليوم خرج رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم و الناس معه يمشي و يمشون عليهم السكينة و الوقار حتى أتوا المصلى فتقدم النبي صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم فصلى بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة و كان صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم يقرأ في العيدين و الاستسقاء في الأولى بفاتحة الكتاب و الأعلى و في الثانية بفاتحة الكتاب و الغاشية فلما قضى صلاته استقبل القوم بوجهه و قلب رداءه لكي ينقلب القحط إلى الخصب ثم جثا على ركبتيه و رفع يديه و كبر تكبيرة قبل أن يستسقي ثم قال اللهم اسقنا و أغثنا غيثا مغيثا و حيا ربيعا و جدا طبقا غدقا مغدقا عاما هنيئا مريئا مريعا وابلا شاملا مسبلا مجلجلا دائما دررا نافعا غير ضار عاجلا غير رائث غيثا اللهم تحيي به البلاد و تغيث به العباد و تجعله بلاغا للحاضر منا و الباد اللهم أنزل في أرضنا زينتها و أنزل عليها سكنها اللهم أنزل علينا من السماء ماء طهورا تحيي به بلدة ميتا و اسقه مما خلقت أَنْعاماً وَ أَناسِيَّ كَثِيراً قال فما برحنا حتى أقبل قزع من السحاب فالتأم بعضه إلى بعض ثم مطرت عليهم سبعة أيام و لياليهن لا تقلع عن المدينة فأتاه المسلمون فقالوا يا رسول الله قد غرقت الأرض و تهدمت البيوت و انقطعت السبل فادع الله تعالى أن يصرفها عنها فضحك رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم و هو على المنبر حتى بدت نواجذه تعجبا لسرعة ملالة ابن آدم ثم رفع يديه ثم قال حوالينا و لا علينا اللهم على رءوس الظراب و منابت الشجر و بطون الأودية و ظهور الآكام فتصدعت عن المدينة حتى كانت في مثل الترس عليها كالفسطاط تمطر مراعيها و لا تمطر فيها قطرة.

و في بعض الروايات أنه لما صارت المدينة كالفسطاط ضحك رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم حتى بدت نواجذه ثم قال لله درّ أبي طالب لو كان حيا قرت عيناه من الذي ينشدنا قوله فقام علي بن أبي طالب عليه السلام فقال يا رسول الله كأنك أردت‏َ

و أبيض يستسقى الغمام بوجهه

ثمال اليتامى عصمة للأرامل

يلوذ به الهلاك من آل هاشم

فهم عنده في نعمة و فواضل

كذبتم و بيت الله يبزى محمد

و لما نقاتل دونه و نناضل

و نسلمه حتى نصرع حوله

و نذهل عن أبنائنا و الحلائل

فقال رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم أجل فقام رجل من كنانة فقال‏

لك الحمد و الشكر ممن شكر

سقينا بوجه النبي المطر

دعا الله خالقه دعوة

إليه و أشخص منه البصر

فلم يك إلا كإلقا الردا

و أسرع حتى رأينا المطر

دفاق العزائل جم البعاق

أغاث به الله عليا مضر

و كان كما قاله عمه

أبوطالب أبيض ذو غرر

به الله يسقي صوب الغمام

و هذا العيان لذاك الخبر

فمن يشكر الله يلقى المزيد

و من يكفر الله يلقى الغير

فقال رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم إن يك شاعر أحسن فقد أحسنت.

المنتقی في مولد المصطفي صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم :ص ، الباب السادس في ما كان سنة ست من الهجرة و بحارالانوار:ج20ص299-301 عنه

السيرة الحلبية: ج3ص328

قال العلامة المجلسي:

بيان الجحش: سحج الجلد أي تقشّره. قوله يوم الرضّع، بضم الراء و تشديد الضاد جمع راضع، و هو اللئيم، أي خذ الرمية، و اليوم يوم هلاك اللئام.

قوله: فأسجح، أي فسهّل و أحسن العفو، قوله: قحل الناس، قال الجزريّ: أي يبسوا من شدّة القحط، و قد قحل يقحل قحلا: إذا التزق جلده بعظمه من الهزال.

و أسنت، الناس أي دخلوا في السنة و هي القحط. و الحيا مقصورا: المطر، و قيل: الخصب و ما يحيا به الناس. و الجدا بالقصر أيضا: المطر العام. و الطبق: الذي يطبق الأرض، أي يعمّ وجهها. و الغدق: الكبير القطر.

قوله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم مريعا، أي عامّا يغني عن الارتياد و النجعة، فالناس يربعون حيث شاءوا، أي يقيمون و لا يحتاجون إلى الانتقال في طلب الكلإ، أو من أربع الغيث: إذا أنبت الربيع، و يروى « مرتعا » بالتاء المثناة من فوق، من رتعت الإبل إذا رعت، و أرتعها الله، أي أنبت لها ما ترتع فيه، و الوابل: المطر الشديد الكبير القطر. و المسبل من السبل و هو المطر أيضا. و المجلل: الذي يستر الأرض بمائه أو بالنبات الذي ينبت بمائه كأنه يكسوها ذلك. قوله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم دائما، و في بعض النسخ « ديما» و هي جمع ديمة، و هي مطر يدوم في سكون. و الدرر جمع الدرّة . و درّة السحاب: صبه. و الرائث: البطي‏ء.

قوله: بلاغا، أي ما يكفي أهل حضرنا و بدونا. و زينة الأرض: حياتها بنباتها. والسكن: القوت الذي يسكن به في الدار، كالنزل و هو الطعام الذي ينزل عليه و يكتفى به.

قوله: حوالينا، في موضع نصب، أي أمطر حوالينا، و لا تمطر علينا، و الظراب جمع ظرب ككتف، و هي الجبال الصغار. و القزع بالتحريك، قطع من السحاب رقيقة، الواحدة قزعة و هو ما يفرق بين جمعه و واحده بالتاء كما يقال: سحاب و سحابة. و قوله: عليها أي على المدينة، و كلمة «في» كأنّها زائدة، أي حتى كانت المدينة أو السماء مثل الترس وسط السحاب، و السحاب عليها كالفسطاط، و هي الخيمة. و الثمال بالكسر: الملجأ و الغياث، أو المطعم في الشدّة. و عصمة للأرامل أي يمنعهنّ من الضياع و الحاجة. و يبزى، أي يقهر و يغلب.

قوله: ممّن شكر، أي الذي يحمد الله، إنما يشكره بما أولاه من نعمه، أو الحمد بتوفيق الله الذي شكر من عباده العمل اليسير في جنب النعمة الكثيرة.

قوله: إليه، أي إلى إنزال الغيث، قوله: كإلقا الرداء هذا من الممدود الذي قصّر لأجل الشعر كما يمدّ المقصور للشعر. و الدفاق: المطر الواسع الكثير المندفق و العزائل مقلوب من العزالي جمع العزلاء، و هي فم المزادة، شبه ما يمطر من السحاب بما يتدفق من فم المزادة. و البعاق بالضمّ: السحاب الذي يتبعّق بالماء، أي يتصبّب و قيل: البعاق: المطر العظيم، و الجمّ الكثير. قوله: به الله يسقي، فيه انكسار اللفظ و الوزن، و يرويه بعضهم: به الله أنزل. و الصوب: نزول المطر. و الغير: التغير و من يكفر الله في نعمه تغير حاله.

بحارالأنوار:ج20ص 299-302

1/4/12- و فی رمضان هذه السنة [ ؟ ] استسقی النبی صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم لما أجدب الناس فمطروا فقال صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم أصبح الناس مومنا بالله و كافرا بالكواكب.

قاله مغلطاي: و استسقی فی موضع المصلی و صلی صلاة الاستسقاء. و روي: أنه قحط الناس علی عهد رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم فأتاه المسلمون و قالوا: یا رسول الله قحط المطر و یبس الشجر و هلك المواشي و أسنت الناس، فاستسق لنا ربك.

فخرج رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم و الناس معه یمشی و یمشون بالسكینة و الوقار حتی أتوا المصلی فتقدم و صلی بهم ركعتین یجهر فیهما بالقراءة. و كان صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم یقرأ فی العیدین و الاستسقاء فی الركعة الاولی بفاتحة الكتاب و سبح اسم ربك الاعلی، و فی الركعة الثانیة بفاتحة الكتاب و هل أتاك حدیث الغاشیة.

فلما قضی صلاته استقبل الناس بوجهه و قلب رداءه لكي ینقلب القحط إلی الخصب. ثم جثا علی ركبتیه و رفع یدیه و كبر تكبیرة قبل أن یستسقي . ثم قال « اللهم اسقنا و أغثنا غیثا مغیثا و حیاء ربیعا و جدا طبقا غدقا مغدقا عاما هنیا مریئا مریعا مرتعا وابلا شاملا مسبلا مجللا دائما و دراً نافعا غیر ضار عاجلا غیر رائث.

اللهم تحی به البلاد وتغیث به العباد و تجعله بلاغا صالحا للحاضر و الباد.

اللهم أنزل فی أرضنا زینتها و أنزل علیها سكنها.

اللهم أنزل علینا من السماء ماء طهورا تحیی به بلدة میتا واسقه مما خلقت أنعاما و أناسيّ كثیرا.

فما برحوا حتی أقبل قزع من السحاب فالتأم بعضه إلی بعض ثم أمطرت سبعة أیام بلیالیهن لا تقلع عن المدینة. فأتاه المسلمون وقالوا: یا رسول الله قد غرقت الأرض و تهدمت البیوت و انقطعت السبل ، فادع الله تعالی أن یصرفها عنا. فضحك رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم و هو علی المنبر حتی بدت نواجذه تعجبا لسرعة ملالة بنی آدم.

ثم رفع یدیه ثم قال: حوالینا ولا علینا، اللهم علی رؤوس الظراب و منابت الشجر و بطون الأودیة و ظهور الأكام.

فتصدعت عن المدینة حتی كانت مثل ترس علیها كالفسطاط تمطر مراعیها و لا تمطر فیها قطرة:

و فی روایة: لما صارت المدینة كالفسطاط و ضحك رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم حتی بذت نواجذه ، ثم قال: لله أبو طالب لو كان حیا لقرت عیناه من الذي ینشدنا قوله .

فقام علی بن أبي طالب عليه السلام فقال: یا رسول الله كأنك أردت:

و أبيض يستسقى الغمام بوجهه

ثمال اليتامى عصمة للأرامل

يلوذ به الهلاك من آل هاشم

فهم عنده في نعمة و فواضل

كذبتم و بيت الله يردي محمد

و لما نقاتل دونه و نناضل

و نسلمه حتى نصرع حوله

و نذهل عن أبنائنا و الحلائل

فقال رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم أجل.

فقام رجل من كنانة یترنم و یذكر هذه الأبیات و یقول فی ذلك:

لك الحمد و الشكر ممن شكر

سقينا بوجه النبي المطر

دعا الله خالقنا دعوة

إليه و أشخص منه البصر

ولم يك إلا كقلب الردا

و أسرع حتى رأينا المطر

دفاق الغرائل جم البعاق

أغاث به علينا مضر

و كان كما قاله عمه

أبوطالب أبيض ذو غرر

به الله يسقيه صوب الغمام

و هذا العيان لذاك الخبر

فمن يشكر الله يلقى المزيد

و من يكفر الله يلق العبر

فقال صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم إن یكن شاعر أحسن فقد أحسنت .

تاریخ الخمیس:ج2ص355-357

5/12- قال ابن هشام: وحدثني من أثق به قال: أقحط أهل المدينة فأتوا رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم وسلم، فشكوا ذلك إليه، فصعد رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم المنبر فاستسقى، فما لبث أن جاء من المطر ما أتاه أهل الضواحى يشكون منه الغرق، فقال رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم وسلم: اللهم حوالينا ولا علينا، فانجاب السحاب عن المدينة فصار حواليها كالاكليل، فقال رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم : لو أدرك أبوطالب هذا اليوم لسرّه ! فقال له بعض أصحابه: كأنك يا رسول الله أردت قوله:

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه

ثمال اليتامى عصمة للارامل

سيرة ابن هشام:ج1ص300 و خزانة الأدب:ج2ص 68-69 عنه

6/12- فإن قيل: كيف قال أبوطالب :

و أبيض يستسقي الغمام بوجهه

و لم يره قط استسقی ، و إنما كانت استسقاء انه عَليهِ السَّلام بالمدينة في سفر و حضر، و فيها شوهد ما كان من سرعة إجابة الله له.

فالجواب: أن اباطالب قد شاهد من ذلك أيضا في حياة عبدالمطلب ما دله علی ما قال، روی أبو سلمان حمد ابن محمد بن ابراهيم البستي النيسابوري، أن رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم قالت: تتابعت علی قريش سنو جدب قد أقحلت الظلف،‌ و أرقت العظم ، فبينا أنا رافدة اللهم ، أو مهدمة ، و معي صنوی إذ أنا بهاتف صيت يصرخ يصوت صحل يقول: يا معشر قريش إن هذا النبي المبعوث منكم ، هذا إبان نجومه، فحی هلا بالحيا و الخصب،‌ألا فانظروا منكم رجلا طوالا عظاما أبيض فظا، أشم العرنين، له فخر، يكظم عليه. ألا فليخلص هو و ولده، و ليدلف إليه من كل بطن رجل، ألا فليشنوا من الماء و ليمسوا من الطيب، و ليطوفوا بالبيت سبعا، ‌ألا و فيهم الطيب،‌الطاهر لذاته، ألا فليدع الرجل، و ليؤمن القوم ، ألا فغثتم أبدا ما عشتم. قالت: فأصبحت مذعورة قد قف جلدی، و وله عقلی، فاقتصصت رؤيای، فوالحرمة و الحرم إن بقی أبطحي إلا قال: هذا شيبة ‌الحمد،‌ و تتامت عنده قريش ، و انفض إليه الناس من كل بطن رجل، فشنوا و مشوا و استلموا و اطوفوا، ثم ارتقوا أبا قبيس، ‌و طفق القوم يدفون حوله،‌ ما إن يدرك سعيهم مهلة ،‌ و حتی قروا بذروة الجبل، و استكفوا جنابيه، ‌فقام عبدالمطلب، فاعتضد ابن ابنه محمد صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم فرفعه علی عاتقه، و هو يومئذ غلام قد أيفع، ‌أو قد كرب ، ثم قال: اللهم ساد الخلة، ‌و كاشف الكربه أنت عالم غير معلم،‌ و مسئول غير مبخل، و هذه عبداؤك و إماؤك بعذرات حرمك يشكون إليك سنتهم، فاسمعن اللهم، و أمطرن علينا غيثا مريعا مغدقا ،‌ فما راموا - البيت - حتی انفجرت السماء بمثلها، و كظ الوادی بثجيجه.

رواه أبو سليمان عن ابن الأعرابي. قال: حدثنا محمد بن علي بن البحتري، حدثنا يعقوب بن محمد بن عيسي بن عبدالملك بن حميد بن عبدالرحمن بن عوف، حدثنا عبدالعزيز بن عمران ، عن ابن حويصة ، قال يحدث محزمة بن نفيل عن أمه رقيقة‌ بنت أبي صيفي و ذكر الحديث.

و رواه بإسناد أخر إلی رقيقة ، و فيه: ألا فانظروا منكم رجلا وسيطا عظاما جساما أو طف الأهداب، و أن عبدالمطلب قام و معه رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم قد أيفع أو كرب ، و ذكر القصة.

و ذكر ابن هشام كل من سماه أبوطالب في قصيدة ، أو أشار إليه ، و عرف بهم تعريفا مستغنيا عن المزيد.

الروض الأنف:ج2ص 28-29

7/12- و لما أن دعا رسول الله علی [ مضر ] و قال: اللهم اجعلها علیهم كسنيّ یوسف.

فأحبس الغیث عنهم، و أجدبوا حتی هلك أكثرهم و استرحم لهم رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم ، فاستسقی ، فما انصرف حتی همت الناس أنفسهم من شدة المطر. فقال صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم : لو أن أبا طالب شهد هذا المشهد لسرّه لِما سبق، و منه قوله:

و أبیض یستسقی الغمام بوجهه

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار:ج3 ص224

8/12- وقد روى أن أعرابيا جاء إلى رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم في عام جدب فقال أتيناك يا رسول الله ولم يبق لنا صبى يرتضع ولا شارف يجتر، ثم أنشد يقول:

أتيناك والعذراء تدمى لبانها

وقد شغلت أم الرضيع عن الطفل

وألقى بكفيه الفتى لأستكانة

من الجوع حتى ما يمر ولا يحل

وليس لنا إلا اليك مزارنا

واين فرار الناس إلا إلى الرسل

فقام النبي صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم يجر رداءه حتى صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه وقال اللهم أسقنا غيثا \\\" مغثيا \\\" مريئا \\\" هنيئا \\\" مريعا \\\" سجالا غدقا طبقا \\\" دائما \\\" دررا \\\" تحيى به الأرض وتنبت به الزرع وتدر به الضرع، واجعله سقيا \\\" نافعا ! عاجلا غير رايث فوالله ما رد رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم يده إلى نحره حتى القت السماء ارواقها وجاء الناس يضجون الغرق الغرق يارسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم فقال اللهم حوالينا ولا علينا فأنجاب عن المدينة حتى استدار حولها كالأكليل فضحك رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم حتى بدت نواجده ثم قال لله در أبى طالب علیه السلام لو كان حيا \\\" لقرت عينه، من ينشدنا قوله، فقال علیه السلام يارسول الله لعلك أردت:

(وأبيض يستسقى الغمام بوجهه)

قال صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم : أجل ؟ فأنشده أبياتا \\\" من هذه القصيدة ورسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم يستغفر لأبى طالب علیه السلام على المنبر \\\" ثم قام رجل من كنانة فانشده أبياتا:

لك الحمد والحمد ممن شكر

سقينا بوجه النبي المطر

دعى الله خالقه دعوة

إليه واشخص منه البصر

فان كان إلا كما ساعة

أو اقصر حتى رأينا الدرر

دفاق العز الى وجسم البعاق

أغاث به الله عليا مضر

فكان كما قاله عمه

أبو طالب ذا رواه غزر

به يسر الله صوب الغمام

فهذا العيان كذاك الخبر

فمن يشكر الله يلق المزيد

ومن يكفر الله يلق الغير

فقال رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم ان يكن شاعرا \\\" أحسن فقد أحسنت

الدرجات الرفیعة:ص56-57

1/8/12- وذكر أبو عمر بن عبد البر عن موسى بن عقبة ، أن أعرابيا جاء إلى النبي صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم وقد أجدبت عليهم السنة ، فقال : يا رسول الله! إنه مرت بنا سنون كسني يوسف ، فادع الله لنا ، فقام رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم إلى المنبر يجر رداءه وحوّله عن كتفه ثم قال : اللَّهمّ اسقنا غيثا مغيثا هزجا نجحا ، فما استتم الدعاء حتى استقلت سحابة تمطر سحا ، فلم يزل كذلك حتى قدم أهل الأسافل يصيحون : الغرق ، فضحك عليه السلام حتى بدت نواجذه ثم قال: للَّه درّ أبو طالب! لو كان حاضرا لقرت عيناه ، أما منكم أحد ينشدني شعره ؟ فقام علي بن أبي طالب علیه السلام فقال : لعلك تريد [ يا ] رسول الله قوله :

و أبيض يستسقي الغمام بوجهه

ربيع اليتامى عصمة للأرامل

فقال الأعرابي - وكان من مزينة - :

للَّه الحمد والحمد ممن شكر

سقينا بوجه النبي المطر

دعا ربه المصطفى دعوة

فأسلم معها إليه البصر

فلم يك إلا أن ألقى أفردا

وأسرع حتى لقينا الدرر

و لم ترجع الكف عند الدعا

إلى النحر حتى أفاض الغدر

سحاب وما في أديم السما

سحاب يراه الحديد النظر

فكان كما قال عمه

وأبيض يسقي به ذو غدر

به ينزل الله غيث السما

فهذا العيان لذاك الخبر

فمن يشكر الله يلقى المزيد

ومن يكفر الله [يلق ] الغبر

قال موس بن عقبة : فأمر له النبي صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم راحلتين وكساه صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم ثوبا.

إمتاع الأسماع بما للنبى من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع:ج5ص125-126

الخرائج و الجرائح:ج1ص59

9/12- وورد في السير والمغازى ان عتبة بن ربيعة أو أخاه شيبة لما قطع رجل عبيدة بن الحرث بن عبد المطلب يوم بدر أشبل عليه على علیه السلام وحمزة رضي الله عنه فأستنقذاه منه وخبطا عتبة بسيفهما حتى قتلاه واحتملا صاحبهما من المعركة إلى العريش فألقياه بين يدى رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم وأن مخ ساقه ليسيل فقال يا رسول الله لو كان أبو طالب حيا لعلم أنه قد صدق في قوله حيث يقول:

كذبتم وبيت الله نخلى محمدا

ولما نطاعن دونه ونناضل

وننصره حتى نصرع حوله

ونذهل عن أبنائنا والحلائل

فقالوا ان رسول صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم أستغفر له و لأبي طالب علیه السلام يومئذ وبلغ عبيدة مع النبي صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم إلى الصفراء ومات ودفن بها.

شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحدید المتوفی656هـ:ج14ص 80 مع ابيات أخر أوردناه فی الديوان و بحارالانوار:ج35 ص 165-166 الغدیر:ج7ص375 عنه.

الدرجات الرفیعة:56

10/12- ومنها: أن أعرابيا قام فقال: يا رسول الله هلك المال، وجاع العيال، فادع لنا فرفع يده، وما وضعها حتى ثار السحاب أمثال الجبال، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر عن لحيته، فمطرنا إلى الجمعة. ثم قام أعرابي فقال: تهدم البناء، فادع. فقال: \\\" حوالينا، ولا علينا \\\". قال الراوي : فما كان يشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا انفرجت حتى

صارت المدينة مثل الجوبة وسال الوادي شهرا، فضحك رسول الله صلـّی اللهُ عَلـَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلـَّم فقال: لله در أبي طالب لو كان حيا قرت عيناه.

الخرائج و الجرائح:ج1ص58-59

النهایة لإبن الأثیر:ج1ص310 وفي حديث الاستسقاء (حتى صارت المدينة مثل الجوبة) هي الحفرة المستديرة الواسعة. وكل منفتق بلا بناء: جوبة، أي حتى صار الغيم والسحاب محيطا بآفاق المدينة. ومنه الحديث الآخر (فانجاب السحاب عن المدينة حتى صار كالإكليل) أي انجمع وتقبض بعضه إلى بعض وانكشف عنها.



تاریخ بارگذاری : 1389-7-25